في خطوة تصعيدية ..إثيوبيا تعلن البدء بتخزين 4.9 مليارات متر مكعب من مياه نهر النيل

289
إثيوبيا
في خطوة تصعيدية ..إثيوبيا تعلن البدء بتخزين 4.9 مليارات متر مكعب من مياه نهر النيل

كشفت إثيوبيا ، امس الثلاثاء، عن نيتها البدء بتخزين 4.9 مليارات متر مكعب من مياه نهر النيل في سد النهضة خلال يوليو/تموز القادم.

وخلال مؤتمر صحفافي مشترك جمعه مع غدو اندرجاتشاو، وزير الخارجية الإثيوبي، تحدث سليشي بقلي، وزير المياه والطاقة الإثيوبي، أن بلاده ستشرع في موسم الأمطار القادم في يوليو/تموز، بعملية تخزين المياه وسيتبعها البدء في اختبار توليد الطاقة في مارس/آذار 2021.

وتابع أن نسبة أعمال البناء في سد النهضة وصلت لـ71 في المائة، مبيناً أن بلاده تقوم بممارسة حقها الطبيعي بحسب المبادئ في الإستفادة الكاملة من مواردها المائية، مع مراعاة التزامها بعدم إلحاق الضرر على دول المصب.

ولفت سليشي بقلي، إلى أن إثيوبيا تبني سد النهضة بحسب معايير عالية وسلامة تامة، ولا يستطيع أحد التشكيك في ذلك.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية والبنك الدولي قد تدخلتا كمراقبين العام الماضي من أجل تسهيل المحادثات بين إثيوبيا ومصر والسودان، بعدما تعثرت المفاوضات فيما بينهما.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت الأسبوع الماضي بيانا أعلنت من خلاله التوصل إلى اتفاق وطالبت إثيوبيا بتوقيعه “في أسرع وقت ممكن”.

وأفاد سليشي بقلي، بأن سبب عدم مشاركة أديس أبابا في اجتماع واشنطن، هو الرغبة في التوصل إلى اتفاق شامل وكامل غير منقوص، ورفض أي اتفاق انتقائي.

وقال أن القضايا الخلافية بخصوص سد النهضة لا تزال فنية ترتبط بعملية تمرير المياه في حالة الجفاف المتكرر، ونسبة المياه التي يتطلب تمريرها، مشسراً إلى أن بلاده قد طلبت تأجيل المفاوضات ومنحها المزيد من الوقتحتى تكمل مشاوراتها مع الجهات الوطنية ذات الصلة، على اعتبار أن مشروع سد النهضة مشروع قومي عابر للأجيال.

من جهته ، طالب وزير الخارجية الإثيوبي، وزارة الخزانة الأميركية بأن تقوم بتصحيح ما حاء في بيانها، الذي طالب إثيوبيا بعدم ملء البحيرة دون اتفاق مع مصر، مشدداً على أن إثيوبيا تقيم سداً على أراضيها وتحت سيادتها الكاملة، ولا يجب لالولايات المتحدة أو اي دولة أخرى التدخل في تحديد مصلحتها، معرباً عن دهشة أديس أبابا من صدور مثل هذا البيان من دولة كبيرة.

وذكر وزير الخارجية الإثيوبي، أن بلاده تسعى للخروج من الفقر عن طريق بناء سد النهضة، مع التزامها المبدئي والكامل بالحفاظ على مصالح دول المصب وعدم إلحاق أي ضرر عليها اثر بناء السد، مشيراً إلى أن دور الولايات المتحدة يجب أن يبقى فقط في المراقبة ودفع البلدان المعنية للتوصل إلى اتفاق.