الكاتب البريطاني ديفد هيرست يرجح بأن الاعتقالات الأخيرة بالسعودية قد تؤدي لخسارة بن سلمان عرش المملكة

0
158
هيرست
الكاتب البريطاني ديفد هيرست يرجح بأن الاعتقالات الأخيرة بالسعودية قد تؤدي لخسارة بن سلمان عرش المملكة

تحدث الكاتب البريطاني ديفد هيرست عن أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ومستشاريه من الممكن أن يكونون أغبى من أن يتبينوا الخطأ الذي قام به الأمير باعتقالاته الأخيرة، والأخطاء السابقة التي قد تجعله يخسر عرش المملكة الذي يطمح فيه.

ويقول رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي البريطاني أن حملة الاعتقالات الأخيرة التي قام بها محمد بن سلمان أنها أكبر مقامرة خلال مسيرته القصيرة وليا للعهد، مشيراً إلى أن بن سلمان يتعامل مع كل كارثة بالانتقال إلى أخرى قبل انهاء الأولى، ويتخذ القرارات بسرعة مدفع الرشاش السريع دون النظر في عواقب ذلك.

ويصف هيرست بأن المقامرة الكبيرة الأخرى لمحمد بن سلمان هي قيامه بتحطيم صورة المملكة العربية السعودية المصنفة زعيمة للعالم الإسلامي السني والحارسة الموثوقة لكافة المقدسات الإسلامية. مضيفاً أن هذه الزعامة كانت تمثل مصدرا قويا للقوة السعودية الناعمة، ومن أحد مصادر شرعية حكم آل سعود.

وبحسب وصف هيرست فإنه من ضمن الكوارث الأخرى هي القرار الأخير بزيادة إنتاج النفط الذي تحدثن عنه صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية إنه سيخلق فجوة تبلغ قيمتها 140 مليار دولار في الإيرادات هذا العام لدول الخليج الست إذابقى سعر الخام عند 30 دولارا للبرميل، متابعاً أن دول الخليج الغنية (الكويت والإمارات وقطر) تستطيع أن تتأقلم، غير أن السعودية والبحرين وعُمان لا تستطيع ذلك، فميزانية السعودية بحاجة إلى 83 دولارا للبرميل من أجل تحقيق التعادل.

وأضاف هيرست أن السعودية طوال تاريخها مستقرة على الرغم من المشاكل والخلافات الداخلية وتعاملها مع معارضي النظام فيها “بوحشية”، لافتة إلى أن ما كان سبباً في ضمان هذا الاستقرار هو أنها بقيت تُحكم بمجلس الأمراء، أبناء مؤسسها الملك عبد العزيز الذين تقاسموا السلطة والثروة فيما بينهم بضمان تمثيل كل فرع: فرع  سلطان وزارة الدفاع، فرع نايف حصل على وزارة الداخلية، عبد الله الحرس الوطني، الفيصل وزارة الخارجية، وطلال الإعلام.

 إلا أن بن سلمان أطاح بهذا المبدأ المتعارف عليه داخل الأسرة والنظام، ولهذا -يتحدث هيرست- بأن الاعتقال الذي لم يكن أحد يتخيله أبدا وهو اعتقال الأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك سلمان واعتقال الأمير محمد بن نايف من المتوقع أن يكونان من أقوى الأسباب التي ستطيح بسعي الأمير محمد بن سلمان لتولي عرش المملكة.

 كما وتناول هيرست الحديث عن اعتماد بن سلمان على حماية الرئيس الأميركي دونالد ترامب له، ليقول إنه إذا لم تنتج انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في أميركا عن استمرار ترامب في موقعه رئيسا فإنه لا يتوقع حصول الأمير على حماية من خليفة ترامب، لأنه لا يوجد أحد في العالم سوى ترامب يرغب في أن يصبح ولي العهد غير المستقر ملكا لبلد مثل دولة السعودية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here