ملك إسبانيا يتبرأ من ميراث والده خوان كارلوس ويحرمه من الراتب بسبب رشاوى مقدمة من السعودية

544
خوان كارلوس
ملك إسبانيا يتبرأ من ميراث والده خوان كارلوس ويحرمه من الراتب بسبب رشاوى مقدمة من السعودية

على الرغم  من الوضع الصعب التي تعيشه إسبانيا  نتيجة تفشي فيروس كورونا والحجر الصحي على البلاد بالإضافة لمنع التنقل سوى في حالات استثنائية، فقد قام القصر الملكي الإسباني ليلة الأحد بإصدار بيانا يؤكد فيه تخلي الملك فيلبي السادس عن ميراث أبيه الملك الأب خوان كارلوس وحرمانه من الراتب الشهري. وهذا الإجراء يأتي مرتبطاً بفضيحة تورط الملك الأب في رشاوي وعمولات مقدمة من السعودية.

ويوضح البيان الملكي أن فيلبي السادس يتنازل عن حقه في أي ميراث من والده الملك الأب خوان كارلوس لا يأتي متوافقاً مع القانون.

وفي فقرة ثانية  يؤكد قرار الملك سحب الراتب الذي سيتوصل به الملك الأب من ميزانية القصر وقدره بحوالي 200 ألف يورو سنويا.

ويتناول البيان أن اتخاذ هذه القرارات جاء في أعقاب ظهور بعض المعلومات التي تفيد بأن الملك فيلبي السادس مستفيد من مؤسسات مسجلة في الخارج باسم أبيه خوان كارلوس،

وييبين البيان الملكي أن فيلبي السادس لم يكن يعلم أنه تم تعيينه كمستفيد في مؤسسة زاغاتا ومؤسسة لوكوم في حال وفاة والده خوان كارلوس وأنه عرف من قسم دولي للمحاماة بهذا الخبر السنة الماضية، وعلى الفور قام بتحرير إشهاد أمام موثق يشهد فيه بعدم صلته بالمؤسستين وأخبر السلطات بذلك.

كما ويذكر البيان اتخاذ هذا القرار حتى يكون الملك فيلبي السادس في مستوى التعهدات التي قام بقطعها على نفسه أثناء خطاب توليه العرش في يونيو 2014، حيث التزم بالشفافية أمام المواطنين.

تجدر الإشارة إلى ان جريدة ذي تلغراف البريطانية كانت قد قد نشرت في وقت سابق خبرا بخصوص استفادة الملك فيلبي السادس من أموال مؤسستين تابعتين لوالده وتدير 65 مليون دولار مصدرها عمولات ورشاوى مقدمة من المملكة العربية السعودية، ويقيم بشأنها القضاء السويسري والإسباني تحقيقات قضائية.

بدورها اعتبرت الصحف الكبرى مثل الموندو في تعليقاتها أن فيلبي السادس مجبر عل اتخاذ القرار نتيجة الرشاوى التي قدمتها المملكة السعودية لخوان كارلوس بسبب وساطته في صفقة القطارات الإسبانية السريعة للسعودية.

في حين يقول بعض المعلقين أن بيان القصر الذي يتبرأ من خوان كارلوس ويؤكد عدم قيامه بأي نشاط مؤسساتي منذ 2014، تاريخ تنازله عن العرش هو يأتي بمثابة طرد مقنع للملك الأب من المؤسسة الملكية.

الجدير بالذكر أنه ومنذ ظهور تقارير بشأن توفر الملك الأب على أموال في حسابات في سويسرا وقيام القضاء بالتحقيق بخصوصها، تطالب أحزاب مثل بوديموس المشارك في الائتلاف الحكومي بالقيام بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق.