الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يواجه كورونا بنشر 100 ألف شرطي

243
إيمانويل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يواجه كورونا بنشر 100 ألف شرطي

على الرغم من سعى السلطة التنفيذية في فرنسا لعدم تكرار سيناريو إيطاليا منذ بداية ازمة فيروس كورونا، غير أن هذا الأمر بات واقعاً، وتحولت فرنسا فعلاً إلى السيناريو الإيطالي، مع قيام الرئيس إيمانويل ماكرون، ليلة الاثنين، بإعلان تقييد التنقلات أو التحركات في البلاد.

ويأتي ذلك لمواجهة تفاقم تفشي وباء كورونا العالمي بشكل كبير في فرنسا -حيث وصل مجموع المصابين به إلى 6633 شخصاً في حين توفي 148 شخصا لغاية أمس الاثنين،

ووجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمة جديدة متلفزة إلى الفرنسيين هي الثانية له في أقل من أسبوع، معلناً فيها عن المنع لتنقل غير الضروري اعتبارا من ظهر اليوم الثلاثاء، خلال 15 يوماً على الأقل، مطالباً الفرنسيين بضرورة الحفاظ على الهدوء والالتزام بالإجراءات.

وأضاف ماكرون: “أن التجمّعات العامة والاجتماعات العائلية أو بين الأصدقاء أصبحت ممنوعة… فلم يعد من الممكن لقاء الأصدقاء في المتنزه أو في الشارع”. مشدداً  على معاقبة أي انتهاك لهذا القرار.

وهذا الذي أوضحه لاحقاً كريستوف كاستانير، وزير الداخلية خلال مؤتمر صحافي، أكد فيه أن مخالفي الإجراءات سيتعرضون لغرامة تبدأ من 38 يورو وقد تصل إلى 135 يورو. وسيكون على المواطنين الفرنسيين تحميل وثيقة من موقع وزارة الداخلية على الانترنت وتوقيعها كوثيقة شرف من أجل تبرير تنقلاتهم إن كان لابد منها، أو كذلك تقديم بطاقة مهنية كبطاقة الصحافي، لتفادي توقيع الغرامة المالية.

وأكد كاستانير ايضاً بدء نشر 100 ألف شرطي على عموم التراب الوطني الفرنسي من أجل تطبيق إجراءات الإغلاق التي أمر بها الرئيس ماكرون لمكافحة تفشي فيروس كورونا. هذا في الوقت الذي لم يستبعد فيه إيمانويل ماكرون اللجوء إلى الجيش لفرض التدابير المتخذة لمواجهة انتشار كورونا.

من جانب أخر قرر الرئيسُ الفرنسي القيام بتأجيل موعد الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي كان من المفترض إجراؤها يوم الـ22 من الشهر الحالي، مؤكداً في عدة مرات خلال كلمته التي استغرقت نحو نصف ساعة، على أن فرنسا “في حالة حرب صحية” ضد فيروس كورونا وذلك بهدف تبرير قراراته.

تجدر الإشارة إى أنه منذ الخطاب الأول بشأن أزمة كورونا الذي ألقاه ماكرون يوم الخميس الماضي، تم فرض بعض  الإجراءات لمواجهة تفشي كورونا، غير أن سلوك بعض الفرنسيين لم يتغير أمام هذا التضييق في الإجراءات، وواصل البعض منهم التجمع في الحدائق العامة والتجمهر في المتاجر، وهذا ما يفسره تصعيد الرئيس ماكرون من لهجته بأنه ستتم معاقبة كل من ينتهك التدابير المتخذة.