الأمم المتحدة تطالب السلطات الإماراتية بالتحقيق بالانتهاكات المهينة بحق المعتقلات

210
السلطات الإماراتية
الأمم المتحدة تطالب السلطات الإماراتية بالتحقيق بالانتهاكات المهينة بحق المعتقلات

طالبت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، من السلطات الإماراتية القيام بالتحقيق في أوضاع الاعتقال، التي تصل إلى حد التعذيب والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وتحدث الخبيران: المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة داينيوس بوراس، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب ونيلز ميلزر،: عن أن “دولة الإمارات العربية المتحدة تتحمل المسؤولية في حماية حقوق الأفراد المحرومين من حريتهم من خلال ضمان احترام ظروف الاحتجاز لكرامتهم وسلامتهم العقلية”.

وتأتي دعوة الخبيرين يعد الأنباء التي تحدثت عن محاولة المواطنة الإماراتية مريم سليمان البلوشي، الانتحار بسبب الظروف المهينة في سجن الوثبة في أبوظبي.

وخلال رسالة وجهت إلى السلطات الإماراتية المتهمة بانتهاكات واسعة بحق المعتقلين، أعرب الخبيرين عن قلقهما البالغ إزاء “التعذيب وسوء المعاملة المزعومين بحق السيدة البلوشي، والسيدة أمينة أحمد سعيد العبدولي، والسيدة علياء عبد النور، مما أدى إلى تدهور صحتهن بسبب ظروف الاحتجاز ونقص العلاج الطبي المناسب”.

وأوضح المقرران الأمميان عن تعرض البلوشي لـ”عمليات انتقامية بعد المراسلات الرسمية التي أرسلت إلى السلطات الإماراتية، لطلب معلومات حول الوضع الصحي البدني والعقلي الحالي للنساء الثلاث، والاستفسار عن سبب عدم الإفراج عنها لأسباب صحية، بناء على حالتها الطبية الحرجة”.

وحمل البيان في رسالته قائلاً: “تتعرض البلوشي لظروف غير إنسانية، بما في ذلك وجود كاميرات مراقبة داخل حمامها واحتجازها في الحبس الانفرادي في مناسبات متعددة لفترات طويلة، كان آخرها منذ وسط فبراير”.

ولفت الخبيران إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد توصلتا إلى أن ظروف الاحتجاز يمكن أن تصل إلى حد المعاملة اللاإنسانية والمهينة.

كما وحذر المقرران الأمميان من أن “الاعتقال المطول بمعزل عن العالم الخارجي من الممكن أن يسهل ارتكاب التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ويمكن أن يشكل في حد ذاته شكلاً من أشكال هذه المعاملة”.

وذكرا: “إن السلطات الإماراتية فشلت في اتخاذ الضمانات اللازمة فيما يخص حياة وأمن وكرامة الأشخاص المحرومين من حريتهم، بالرغم من احتجاجات البلوشي من خلال الإضراب عن الطعام نتيجة حالة اعتقالها”، مبينينأن محاولتها الأخيرة للانتحار هي دليل على ألمها ومعاناتها.

وطالب المقرران الحكومة الإماراتية بضرورة “إجراء تحقيق سريع ونزيه على وجه السرعة في رد على أعمال التعذيب وسوء المعاملة المزعومة التي تعرضت لها السيدات الثلاث أمينة أحمد سعيد العبدولي ومريم سليمان البلوشي وعلياء عبد النور”.