صحيفة أوبزيرفر البريطانية تكشف عدم حاجة المملكة المتحدة لنفط السعودية

0
115
المملكة
صحيفة أوبزيرفر البريطانية تكشف عدم حاجة المملكة المتحدة لنفط السعودية

طالبت صحيفة بريطانية الابتعاد عن النظام السعودي، مؤكدة أن المملكة المتحدة باتت مكتفية ذاتيا في مجال الطاقة، ولم تعد تحتاج لنفط آل سعود.

وتحدثت صحيفة “أوبزيرفر” عبر تقرير لها بأن التراجع الكبير في أسعار النفط، يأتي بصورة أساسية بسبب التراجع في الطلب العالمي على النفط بفضل فيروس كورونا، مشيرةً  إلى أن “هناك عوامل سابقة كانت مؤثرة، من ضمنها حرب تخفيض أسعار النفط بين آل سعود وروسيا، بالإضافة للمبالغة في إنتاج النفط، ما خلق فائضا في النفط الخام المتوفر، وأثر على قدرات تخزينه”.

وأضافت الصحيفة بالقول: “إلا أن وصف ما جرى لسوق النفط بطريقة تقليدية، يخفي الصورة الرائعة والمتمثلة بالثورة الخضراء والطاقة النظيفة، وزيادة معدلات استخدام الريح والطاقة الشمسية”، لافتةً أن “الطاقة المتجددة تشكل نسبة حوالي 30 بالمئة من الطلب العالمي على الكهرباء هذا العام”.

وأوضحت الصحيفة أن بيانات الشبكة الوطنية الكهربائية كشفت الأسبوع الماضي، بأن بريطانيا للعام الـ18 لم تضطر لتشغيل مولدات الكهرباء العاملة على الفحم الحجري، مبينة إلى أن معدلات استخدام الطاقة الشمسية في المملكة المتحدة وصلت إلى أعلى معدلاتها في 20 نيسان/ أبريل الماضي.

دور الطاقة المتجددة

وذكرت الصحيفة بأن الانبعاثات المطلوبة لإنتاج كيلوواط واحد من الطاقة في الساعة، انخفضت منذ عام 2012 إلى الثلثين، لافتة إلى أن الإغلاق العام بسبب “كورونا” تسبب بزيادة مظاهر التقدم في اتجاه مستقبل خالٍ من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

واستدركت الصحيفة بالقول: “أهمية الطاقة المتجددة في التعامل مع أزمة التغيرات المناخية، هي واحدة من المجالات التي قد تؤدي إلى التغير الدائم في مستقبل ما بعد النفط”، مشيرةً أنه “ينبغي أن تشمل مرحلة ما بعد الوباء، إعادة النظر في علاقاتنا المختلة والمحرجة دائما مع آل سعود، التي تعتبر واحدة من أكبر منتجي النفط بالعالم”.

واشارت الصحيفة إلى أنه وفي مرحلة ما بعد الثورة الإيرانية عام 1979، تضاعف اعتماد بريطانيا على النفط السعودي، بيد أن اكتشاف نفط بحر الشمال غير كل هذا، واصبح معظم النفط الذي تستورده لندن يأتي من النرويج، وفقط نسبة 3 بالمئة تأتي من مملكة آل سعود.

وتابعت الصحيفة أنه وبالرغم من ذلك فقد استمرت الحكومات البريطانية المتعاقبة في بناء علاقات مع آل سعود، معتقدة أن السبب الرئيسي وراء ذلك يكمن في “الشهوة التي لا تنتهي للسلاح”، على حد وصفها.

صفقات السلاح

بينت الصحيفة يأن شركة أنظمة “بي إي إي” بقامت ببيع السعودية ما قيمته 15 مليار جنيه إسترليني من الأسلحة والخدمات، في الفترة ما بين 2015 و2019، لافتة إلى أن آلاف الوظائف البريطانية تعتمد بشكل اساسي على مثل هذه الصفقات من الأسلحة.

وتحدثت الصحيفة عن استخدام حكومة آل سعود لغالبية هذه الأسلحة في الحرب التي قادتها باليمن، مؤكدة على أنه “لو أخرجنا النفط والسلاح من المعادلة، فماذا سيبقى لترتبط بريطانيا مع نظام سعودي غير ديمقراطي، وشبه إجرامي، ومعروف بانتهاكات حقوق الإنسان، واضطهاد الأقلية”.

ولفتت إلى أنه “من المبررات التي في العادة ما يتم سماعها حول ضرورة العلاقة مع آل سعود، هي أن الأخيرة تقدم معلومات هامة في الحرب ضد الجماعات الإسلامية، مثل تنظيم الدولة والقاعدة”، مبينة أن استثمارات آل سعود الكبيرة في التجارة والعقارات البريطانية تعتبر أيضا مبرر للحفاظ على العلاقات.

ورفضت الصحيفة هذه المبررات حيث قالت: “ينبغي أن يكون قتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية آل سعود في إسطنبول، كافٍ من اجل هز حالة الشعور بالرضا”، متطرقة إلى مابينته خطيبة خاشقجي قبل أيام حول المقترح السعودي لشراء نادي “نيوكاسل يونايتد”، ومطالبتها بمنع الصفقة.

وطالبت الصحيفة إلى الاستماع لخطيبة خاشقجي، ومنع تمرير المقترح السعودي، داعية حكومة المملكة البريطانية بعد انتهاء أزمة “كوفيد-19″، لضرورة إجراء مراجعة شاملة للعلاقة الثنائية مع الرياض.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here