صحيفة “يسرائيل هيوم” تكشف عن اتصالات سرية بين الرياض وتل أبيب بشأن دور سعودي بالقدس المحتلة

0
111
المحتلة
صحيفة "يسرائيل هيوم" تكشف عن اتصالات سرية بين الرياض وتل أبيب بشأن دور سعودي بالقدس المحتلة

تحدثت صحيفة “يسرائيل هيوم”، اليوم الاثنين، عن وجود قنوات اتصال سرية بين الرياض وتل أبيب وذلك في سياق خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو الرامية لمنح المملكة العربية السعودية مكانة ودورا في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة وعلى رأسها الحرم القدسي الشريف، ودمج مندوبين للسعودية في “مجلس إدارة الأوقاف” في القدس المحتلة.

 

وأشارت الصحيفة بأن دبلوماسيين سعوديين رفيعي المستوى أقروا في حديث معها يأن “الحديث كان يدور عن اتصالات حساسة و سرية تمت تحت جنح السرية وبوتيرة منخفضة عبر طاقم مقلص من الدبلوماسيين وأطراف أمنية رفيعة المستوى من إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية كجزء من مساعي دفع خطة صفقة القرن”.

وذكرت الصحيفة عن مصدر سعودي رفيع المستوى حديثه، بأنه قبل بضعة أشهر كان الأردنيون يعربون عن معارضة شديدة لأي تغيير في مجلس الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى، زاعمة أن التغيير الذي حدث على الموقف الأردني جاء على أثر الدور التركي “المكثف” في القدس المحتلة عموما في المسجد الأقصى على نحو خاص.

ووفق الصحيفة فإن الجانب الأردني، وعلى أثر أحداث باب الرحمة العام الماضي وأزمة البوابات الإلكترونية قبل ثلاثة أعوام، قام بكف الاعتراض على توسيع مجلس الأوقاف الإسلامية وأعلن موافقته في خطوة استثنائية خلافا لاتفاقيات أوسلو على دمج ممثلين فلسطينيين في المجلس.

وأفادت “يسرائيل هيوم” يأن المندوبين الفلسطينيين أتاحوا من خلال عضويتهم في المجلس لعناصر إيرانية وتركية بوضع موطئ قدم في المسجد الأقصى عبر جمعيات مختلفة حصلت على تمويل من قبل الحكومة التركية بعشرات ملايين الدولارات بناء على أوامر واضحة من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

كما وادعت الصحيفة يأنه في أعقاب ذلك فقد نقل الجانب الأردني لإسرائيل والولايات المتحدة رسائل بأن العائلة المالكة في الأردن ستكون مستعدة لتخفيف معارضتها بكل ما يتعلق بدمج ممثلين سعوديين في المجلس، دون أن يؤثر ذلك في المكانة الخاصة للمملكة الأردنية الهاشمية.

وفي المقابل اشترط الجانب الأردني أن يقوم السعوديون بضخ التمويلات لجمعيات إسلامية تنشط في القدس المحتلة والمسجد الأقصى، وتمارس ضغوطا سياسية لإخراج الجمعيات الإسلامية التركية الناشطة في المدينة تحت غطاء فلسطيني.

وعلى لسان دبلوماسي عربي رفيع المستوى فقد نقلت الصحيفة قوله “لو سمح الأردنيون للأتراك بالعمل بحرية كاملة في المسجد الأقصى، لكانوا ظلوا بعد سنوات قليلة موجودين “على الورق” كأصحاب مكانة خاصة في إدارة الأماكن المقدسة”.

ووفق حديثه “فإن الأردن يحتاج للمال والتأثير السعودي لصد أردوغان، وأن هذا يلتقي مع مصالح إسرائيل والولايات المتحدة لأن ذلك يتماشى مع سعيهما في تحصيل دعم وتأييد السعودية لخطة ترامب ونتنياهو، وعملية الضم خاصة وأن السعودية تحضر معها أيضا تأييد الإمارات العربية المتحدة والبحرين”.

وتابع أنه “لا يزال مبكرا القول بأن هذه الخطوة خرجت إلى حيز التطبيق”، مبيناً أن “الهدف هو إدراج مندوبين سعوديين كمراقبين فقط وبشكل غير ملزم حتى لا تتضرر المكانة الحصرية للأردن في الحوض المقدس”.

الجدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي في الوقت الذي أعلن نتنياهو بأنّ حكومته ستبدأ مناقشات، في يوليو/تموز القادم، بخصوص “بسط السيادة الإسرائيلية” على المستوطنات اليهودية وغور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، طبقاً لما جاء في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، والتي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here