“مجموعة الأزمات الدوليّة” تطالب الحراك والسلطة في الجزائر بضرورة الجلوس لحوار وطني

205
الأزمات
“مجموعة الأزمات الدوليّة” تطالب الحراك والسلطة في الجزائر بضرورة الجلوس لحوار وطني

تحدثت “مجموعة الأزمات الدوليّة” الاثنين أنه يجب تنظيم حوار وطنيّ بين السلطة الجزائرية والحراك الاحتجاجي من أجل تجنب “أزمة اقتصادية كبرى” في البلاد المتضررة من تفشي فيروس كورونا المستجد وانهيار أسعار المحروقات.

وكان تقرير المركز المتخصص في التحليلات السياسية قد أوصى بـ”ضرورة مشاركة السلطة والحراك في حوار وطنيّ اقتصادي من أجل تجنّب أزمة اقتصادية كبرى”.

وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي، فإن الجزائر ستشهد ركودا بنسبة 5,2 بالمئة عام 2020 بسبب فيروس كورونا “كوفد-19” والأزمة النفطية.

وتعتبر الجزائر عرضة لاسيما لتقلبات أسعار النفط وذلك بسبب اعتمادها على موارد قطاع المحروقات الذي يمثّل ما يزيد عن 90 بالمئة من ايراداتها الخارجية.

واعتبرت “مجموعة الأزمات الدولية” في مواجهتها للأزمة التي تلوح في الأفق أن “الحكومة قد تضطر للجوء إلى التداين الخارجي والتقشف في الموازنة”.

وللتخلص من ذلك ققد أوضحت أنه “بإمكان الحكومة تخفيف قبضتها على الحراك”.

يشار أن الحراك قد بدأ في شباط/ فبراير 2019، وقد هزّ النظام حتى تم تعليق التظاهرات الأسبوعية في منتصف آذار/ مارس نتيجة الأزمة الصحيّة.

إلا أن وباء كوفيد-19  لم يمنع السلطات الجزائرية من متابعة نشطاء الحراك والمعارضين السياسيين والصحافيين وإدانتهم قضائيا.

فبحسب “اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين”، يوجد في الوقت الحالي نحو 60 سجين رأي خلف اسوار السجون ، ومعظمهم موقوفون على خلفية منشورات على منصّة التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ويعتقد بعض الحقوقيون أن التضييف القضائي يهدف إلى منع استئناف التظاهرات الشعبية.

وفي هذا الإطار، فقد أطلقت “مجموعة الأزمات الدولية” تحذيراتها من أن ذلك سيخلق “فراغا ستشغله، في بضعة أعوام، مجموعات أقليّة تتبنى خطابا أكثر تشددا وأساليب نشاط أكثر تطرفا”.

إقرأ المزيد: الأورومتوسطي يستنكر إغلاق نقابة المعلمين في الأردن ..ويصف القرار بأنه يحمل شبهة سياسة

من جانب أخر، توصي المجموعة بالحصول على مساعدة مالية دولية بشروط لا تكون “شديدة الصرامة”.

الجدير بالذكر أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد استبعد في بداية أيار/ مايو طلب قروض من صندوق النقد الدولي والهيئات المالية الدولية، وذلك بسبب الحفاظ على السيادة الوطنية على حد وصفه.