المحقق العام في وزارة الخارجية الأمريكية يتهم بلاده بالفشل في تقييم المخاطر المدنية لبيع أسلحة للرياض

105
المخاطر
المحقق العام في وزارة الخارجية الأمريكية يتهم بلاده بالفشل في تقييم المخاطر المدنية لبيع أسلحة للرياض

وجه المحقق العام في وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الثلاثاء، التهم لبلاده بالفشل في تقييم المخاطر وتنفيذ تدابير التخفيف بهدف تقليل الخسائر المدنية والمخاوف القانونية المرتبطة بنقل وبيع الأسلحة إلى كلاً من السعودية والإمارات.

يشار أن تصريح المحقق العام للخارجية الأمريكية، يأتي ضمن نتائج المراجعة اليومية لطلب الكونغرس حول مبيعات أسلحة بمليارات الدولارات إلى السعودية والإمارات، قامت بها إدارة الرئيس دونالد ترامب، على أساس طارئ، على خلفية تهديدات مزعومة من إيران.

وأوضحت وكالة “الأناضول”، بأن المحقق العام توصل إلى “فشل الإدارة في تقييم المخاطر بشكل مناسب المرتبطة بنقل الأسلحة المدرجة في إعلان الطوارئ الصادر في مايو 2019”.

وكان فريق وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد حاول يوم الإثنين ، تدوير نتائج التقرير قبل نشره رسمياً، مؤكدين أنه برأ الإدارة من ارتكاب أي أخطاء.

وقام فريق بومبيو، بإطلاع المراسلين شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأن تقرير المفتش العام خلُص إلى أن وزارة الخارجية “تصرفت بما يتفق تماماً مع القانون، وإنه لم يتم إيجاد أي مخالفات في ممارسة الإدارة لسلطات الطوارئ المتاحة بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة”.

تجدر الإشارة إلى أن مكتب المحقق العام قد قدم توصية واحدة للإدارة على إعلان “حالة الطوارئ الوطنية”، غير أنها مدرجة في ملحق سري.

وخلال مايو الماضي، قرر الرئيس الأمريكي إقالة ستيفن لينيك، الذي كان يقوم بالتحقيق في تجاوزات قانونية محتملة متعلق بالصفقة، من منصب المفتش العام بالخارجية، وذلك بعد طلب من مايك بومبيو،؛ ما تسبب بفضيحة كبرى في الولايات المتحدة.

يلفت أن لينيك يصنف كرابع محقق عام حكومي، يقرر ترامب إقالته في الشهور القليلة الماضية؛ مما يثير مخاوف الديمقراطيين، بخصوص تقليص عملية الرقابة على المبيعات الأسلحة الحساسة.

وكان الكونغرس، قد رفض إبرام إدارة ترامب لصفقة بيع أسلحة مختلفة للسعودية والإمارات، بقيمة تصل لما يزيد عن 8.1 مليارات دولار، من خلال إعلان حالة الطوارئ بخصوص التهديدات المزعومة من إيران.

وأدت الصفقة لإثارة قلق الكونغرس حول توريد الذخائر إلى البلدين، في ظل تزايد الخسائر في اليمن حيث تقود الرياض تحالفاً ضد الحوثيين، إلى جانب الاحتجاج على حادثة إغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، في أكتوبر 2018.

من جهته اعتبر إليوت إنجل، رئيس الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، الإثنين، أن إعلان إدارة ترامب الطوارئ لتمرير صفقة الأسلحة “زائف”.

وعبر بيان بيان صدر قبل نشر التقرير فقد أضاف: “منذ البداية كنا نبحث عن الحقيقة حول سبب استخدام إعلان الطوارئ لبيع أسلحة للسعودية والإمارات عندما لم تكن هناك طوارئ”.

الجدير بالذكر أنه ومنذ مارس 2015، يقوم تحالف عسكري عربي تقوده السعودية، بدعم القوات الحكومية اليمنية بمواجهة الحوثيين ، في حين تنفق الإمارات أموالاً طائلة لتدريب وتسليح قوات موازية لقوات الحكومة الشرعية.