بعد شكوك التلاعب ببيانات الإمارات والسعودية والصين ..البنك الدولي يقرر وقف تقريرا عن التنافسية

269
البنك الدولي
بعد شكوك التلاعب ببيانات الإمارات والسعودية والصين ..البنك الدولي يقرر وقف تقريرا عن التنافسية

تحدث البنك الدولي عن قيامه بايقاف نشره لتقريره الرئيسي عن القدرة التنافسية للأعمال وذلك من أجل التحقيق في مخالفات البيانات التي قد تكون تم تغييرها بصورة غير لائقة.

 

وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”، وبحسب أحد المسؤولين، أن البيانات تبدو تخص أربع دول وهي كلاً من الصين والإمارات وأذربيجان والسعودية، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة جددت المخاوف التي أثارها بول رومر، لأول مرة قبل عامين وهو كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي من أن التقرير المسمى “ممارسة أنشطة الأعمال”، كان عرضة للتلاعب والتغيير.

وذكرت الصحيفة بأن التقرير بات المرجع الرئيسي عن الترتيب الدولي لبيئة الأعمال في غالبية البلدان ويستقطب عناوين الأخبار حول العالم بخصوص مكانة البلدان الفردية، وقد تم الاستشهاد به بوصفه حافزا قويا للحكومات للمنافسة والحصول على تصنيفات أعلى من خلال العمل على تحسين بيئتها التنظيمية.

وعبر بيان له قال البنك الدولي أنه بدأ بمراجعة منهجية للبيانات، وإطلاق تدقيق مستقل للعملية، وأنه سيعمل على تصحيح البيانات.

وبحسب مصادر في البنك الدولي، فقد عبر موظفو البنك عن مخاوفهم لإدارة قسم اقتصاديات التنمية -الذي يُصدر التقرير – في أواخر يونيو/حزيران الماضي. وبحلول أوائل الشهر الحالي، تم التحقق من المخالفات بعد القيام بمراجعة شاملة.لافتاً أن المجلس التنفيذي للبنك الدولي قد اطلع على النتائج يوم الخميس.

وافاد البنك الدولي أن تقريري أكتوبر/تشرين الأول 2017 وأكتوبر/تشرين الأول 2019 كانا قد تأثرا، وتابع أنه ستتم مراجعة التقارير طوال السنوات الخمس الماضية. وسيتم تأجيل الإصدار التالي من التقرير، الذي كان سيُنشر بعد أكثر قليلا من الشهر.

وبما يخص الصين وأذربيجان والإمارات، فقد أبلغ البنك الدولي عن تحسن ملحوظ في بيئات الأعمال في السنوات الماضية. فقبل خمس سنوات، جائت الصين في المرتبة 90 في التقرير. وفي العام المنصرم، صعد ترتيبها إلى المرتبة 31.

بينما صعدت أذربيجان من المرتبة 80 إلى المرتبة 34 في ذلك الحين. وفي تقرير العام الماضي، تم تصنيف الإمارات في المرتبة 16، بالمقارنة بـ 22 قبل خمس سنوات.

في الوقت الذي تراجع ترتيب السعودية من المركز 49 إلى المركز 62 في السنوات الخمس الماضية.وتذكر الصحيفة، أن سفارات الدول الأربع لم تستجب لطلبات التعليق.

وكان كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي، بول رومر، قد تحدث في عام 2018 بأن البيانات الواردة في التقرير عرضة للتلاعب. وزعم على وجه الخصوص أن البيانات الخاصة بتشيلي يبدو أنه قد تم التلاعب بها بغرض إظهار تحسن بيئة الأعمال المتدهورة بالبلاد في ظل وجود حكومة يسارية. وأعرب رومر عن قلقه بشأن احتمال وجود دوافع سياسية وراء التلاعب وتغيير الترتيب.

وتسببت هذه المزاعم بحدوث ضجة كبيرة في البنك وفي تشيلي حيث طالبت الحكومة التشيلية باعتذار، واعتذر البنك بشكل رسمي لتشيلي وبين أن اتهامات رومر بالتحيز السياسي غير مبررة، ليعلن رومر استقالته من منصبه ككبير اقتصاديين بعدنحو اسبوعين