الإمارات والسعودية يضغطان على السودان من أجل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل

163
تطبيع
الإمارات والسعودية يضغطان على السودان من أجل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل

ضمن الخطوات الجديدة وفي إطار التطبيع الغير المباشر، فقد تحدثت مصادر دبلوماسية سودانية، أن الإمارات والسعودية تقومان بممارسة ضغوطا شديدة على صناع القرار في الخرطوم من أجل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل وذلك إرضاءً لترامب الذي يريد تسجيل مكسب انتخابي جديد قبيل الدخول في الانتخابات الأمريكية المرتقبة.

ووفق بعض المصادر المطلعة فإن أبوظبي والرياض تسعيان لاستغلال أزمة السودان الاقتصادية الطاحنة تجتاح بالإضافة لكارثة السيول التي أدت لتشريد ما يزيد عن مليون سوداني في الضغط على الحكومة ومجلس السيادة؛ من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

بدوره ، تحدث رئيس الوزراء السوداني “عبد الله حمدوك”، في اتصالات غير معلنة، عن عدم قدرته على المشاركة في خطوة التطبيع؛ لأن حكومته غير مخوّلة باتخاذ مثل تلك القرارات المصيرية، وبعتبراها أقرب لحكومة أزمة أو حكومة انتقالية، وأن إجراء كهذا يمكن لمجلس السيادة البتّ فيه.

غير أن المصادر قد اشارت إلى أن “حمدوك” يتهرب من الخطوة لعلمه بمدى رفض الشارع السوداني للتطبيع مع إسرائيل، ولإدراكه أن خطوة مثل هذه كفيلة بتفجير وإحداث ثورة جديدة في وضع مشحون بطبيعته.

وفي السياق ذاته، فقد ذكرت المصادر أن الإمارات وجهت دعوة لـ”البرهان” من أجل زيارتها في الأيام القليلة المقبلة لحسم الأمر ، لافتة إلى أن رئيس مجلس السيادة لا يعارض خطوة التطبيع بصورة عامة  ، في ظل ما ستحصل عليه بلاده من دعم مالي واقتصادي كبيرين، بيد أنه يشترط تطبيق السعودية لها أولا.

وأعرب “البرهان” عن استعداده لإصدار إعلان بتطبيع العلاقات مع إسرائيل على أن يكون اسم السعودية موجود قبل اسم السودان في بيان الإعلان؛ لأن ذلك سيساهم في امتصاص صدمة القرار أمام الشارع السوداني، وفق ما ذكرت المصادر.

الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد صرح خلال توقيع اتفاقي التطبيع الإماراتي والبحريني، بأنه يتوقع انضمام 5 دول عربية إلى التطبيع مع (إسرائيل)، لافتاً إلى انطلاق مشاورات معها، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر دبلوماسية غربية، أن الدول العربية التي قصدها “ترامب” في تصريحاته بخصوص انضمامها لاتفاق التطبيع، هي كلاً من السعودية وسلطنة عمان والسودان وموريتانيا وجيبوتي.