عدة محافظات مصرية تشهد احتجاجات غاضبة ومطالبة برحيل عبد الفتاح السيسي

84
عبدالفتاح
عدة محافظات مصرية تشهد احتجاجات غاضبة ومطالبة برحيل عبد الفتاح السيسي

خرجت مظاهرات غاضبة في عدة محافظات مصرية، من بينها القاهرة والقليوبية والجيزة بالإضافة لكلاً من الفيوم والمنيا وقنا، ليلة أمس الإثنين، رافعين شعارت تطالب برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظامه من الحكم، لليوم الثاني توالياً، استجابة لدعوات التظاهر التي كان ناشطون قد أطلقوها في الذكرى الأولى لأحداث 20 سبتمبر/أيلول 2019.

وشملت أيضاً مناطق التظاهرات كلا من المعادي وحلوان في القاهرة، وشبرا الخيمة في القليوبية، وجزيرة الوراق والعياط والبدرشين وأبو النمرس وأطفيح والصف في الجيزة، فضلاً عن دار السلام في الفيوم، وكان المتظاهرون يرددون هتافات مثل: “بالطول بالعرض هانجيب السيسي الأرض”، و”لا إله إلا الله السيسي عدو الله” ” وارحل يا بلحة”، و”مش هانمشي هو يمشي”.

ووفق بعض المقاطع المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد استولى متظاهرون في مركز البدرشين بالجيزة على مدرعة تابعة لقوات الشرطة، في الوقت الذي نجح آخرون في إسقاط سيارة للأمن في مصرف (ترعة) قرية الحوارتة بمحافظة المنيا، في حين كانت قوات الأمن تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع، وطلقات الخرطوش صوب المتظاهرين بغرض تفريقهم وتشتيتهم.

من ناحيته ، فقد اعترف الإعلامي المصري التابع للنظام، عمرو أديب، بتظاهر عدد من المواطنين في بعض القرى والمحافظات للتظاهر، حيث تحدث خلال برنامجه المُذاع على قناة “إم بي سي مصر”: “إحنا هانقول الحقيقة، أيوة كان في مظاهرات في عدد محدود من المحافظات، وتم فضها، ولم تستمر طويلاً. وعلى المسؤولين في مصر الاستماع إلى طلبات المواطنين، والعمل على سرعة تلبيتها، والاستجابة لها”.

تجدر الإشارة إلى أن حقوقيون قد قالوا بأن قوات الأمن اعتقلت أكثر من 170 شخصاً من أربع قرى في مركز أطفيح بالجيزة، التي عاشت احتجاجات شعبية متفاوتة الشدة، وفي مقدمتها قريتا الكداية وصول، حيث تم إبلاغ ذويهم باحتجازهم بمعسكرين للأمن المركزي إلى حين تحويلهم للنيابة العامة.

بدورها قامت نيابة أمن الدولة المصرية بفتح قضايا جديدة للمشاركين في المظاهرات المناوئة للسيسي، تشمل تهماً بـ”الانتماء إلى جماعة محظورة”، بالإضافة “لبث الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي وإساءة استخدامها”، مع استخدام محتويات هواتف غالبية المعتقلين، ومنشوراتهم على مواقع التواصل كأدلة للاتهام.

الجدير بالذكر أن ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة قد شهد انتشاراً لمدرعات الجيش، من أجل نشر حالة من الخوف والذعر بين المواطنين، في إطار سياسة “التهويش”، التي ينتهجها النظام في مواجهة التظاهرات الشعبية ضده، لاسيما مع نزول المواطنين للهتاف ضد عبد الفتاح السيسي في عدد كبير من المحافظات، وهو مؤشر يدل على عودة الحراك الجماهيري المعارض في الشارع، خاصة من المواطنين البسطاء غير المسيسين.