شركات إماراتية تتعاقد مع اخرى إسرائيلية على القائمة السوداء لدعمها الاستيطان

150
شركات إماراتية
شركات إماراتية تتعاقد مع اخرى إسرائيلية على القائمة السوداء لدعمها الاستيطان

يبدو أن الإمارات لا تكتفي بالتطبيع مع الاحتلال فقط، بل قامت شركات إماراتية في غضون الأسابيع الأخيرة، بالتعاقد مع أخرى إسرائيلية كانت الأمم المتحدة قد صنفتها ضمن “قائمة سوداء” تضمّ شركات تدعم الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة.

يلفت أن “القائمة السوداء”، تتضمن 112 شركة إسرائيلية ودولية، وأوضحت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في 12 فبراير/ شباط الماضي، إنها تمارس أنشطة محددة، تخص المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وسبق للإمارات وإسرائيل، أن أعلنتا، في 13 أغسطس/ آب الماضي، الوصول إلى اتفاق لتطبيع كامل للعلاقات بينهما.ومنذ ذلك الوقت، تتوالى الإعلانات عن التوصل إلى اتفاقيات وتوقيع تعاقدات بين شركات إماراتية وأخرى من إسرائيل.

غير أن تحقيقاً لـأحد الوكالات، قد أوضح بأنّ بعض الشركات والمؤسسات الإسرائيلية التي تم التعاقد معها، قد ورد اسمها على “القائمة السوداء”، أو تقوم بدعم الاستيطان.

تجدر الإشارة إلى أن المؤسسات الإعلامية الإماراتية الرسمية، تقوم بنشر أخباراً وإعلانات عن التعاقدات بين شركات إسرائيلية وإماراتية. حيث ورد اسم بنك “لئومي” الإسرائيلي كثيراً ضمن هذه التعاقدات، على الرغم من إعتبراه إحدى الشركات الواردة في القائمة السوداء الأممية.

وبحب ما نشر الإعلام الإماراتي، فيتضح أنّ البنك الإسرائيلي المذكور قد وقع 3 اتفاقيات مع 3 مصارف إماراتية، وهي كلاً من “مصرف أبوظبي الإسلامي” و”بنك أبوظبي الأول”، و”بنك الإمارات دبي الوطني”.

يشار أن الأمر لا يقتصر على بنك “لئومي”فقط ، حيث وقّعت شركات إماراتية تعاقدات مع بنك “هبوعليم”، الذي يرد اسمه أيضاً من ضمن القائمة السوداء.

وكان قد أُعلِن في الإمارات توقيع مذكرة تفاهم بين بنك “هبوعليم” و”بنك الإمارات دبي الوطني”، وتم الاحتفاء بهذا الاتفاق على اعتباره الأول بين مصرفين، إسرائيلي وإماراتي.

ولم تتتوقف التعاقدات الإماراتية مع مؤسسات إسرائيلية داعمة للاستيطان، على المصارف فحسب، بل أعلنت “لجنة أبوظبي للأفلام” قيامها بتوقيع اتفاقية إطارية للتعاون الثقافي مع “صندوق السينما الإسرائيلي”، و”مدرسة سام شبيغل للإنتاج السينمائي” في القدس.

بالإضافة لذلك تقوم وزارة الثقافة الإسرائيلية والمجلس الإسرائيلي لأفلام، بالإشراف على صندوق السينما.

الجدير بالذكر أن صحيفة “هآرتس” العبرية، قد قالت في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، أنّ المجلس الإسرائيلي للأفلام، قام بالمصادقة على إقامة 3 صناديق جديدة للسينما، من ضمنها واحد في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.

يذكر أن عدد من الشركات الدولية، كانت قد قررت وقف تعاملها مع نظيراتها الإسرائيلية العاملة في المستوطنات، خوفاً من ملاحقتها في المحكمة الجنائية الدولية، التي يُنتظر أن تتخذ قريباً قراراً بخصوص إطلاق تحقيق جنائي بارتكاب إسرائيل جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.