الأورومتوسطي يكشف عن تعرض العمال المهاجرين في الإمارات لإجراءات تمييزية خلال أزمة كورونا

94
المهاجرين
الأورومتوسطي يكشف عن تعرض العمال المهاجرين في الإمارات لإجراءات تمييزية خلال أزمة كورونا

قام المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أمس السبت، بإستعراض انتهاكات حقوق العمال المهاجرين في الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح المرصد الحقوقي، خلال بيان أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أنّ “العمال المهاجرين في الإمارات يتعرّضون لممارسات عنصرية وتمييزية منذ سنوات” كما ولفت إلى تصاعد تلك الممارسات منذ أزمة انتشار فيروس كورونا في البلاد بداية العام الحالي.

وعبر بيان مشترك مع “المعهد الدولي للحقوق”، خلال الدورة 45 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وفي إطار مناقشة البند التاسع المتعلق بالعنصرية والتمييز العنصري، فقد قال الأورومتوسطي، أنّ “العمال المهاجرين يشكلون الغالبية العظمى من العمالة في الإمارات، حيث تبلغ نسبتهم 90% من إجمالي القوى العاملة، ومع ذلك فإنّ حقوقهم دائما ما تكون عرضة للاستغلال والانتهاك، لاسيما عمال البناء الذين يمثلون نحو ثلث القوى العاملة في البلاد”.

وتضمن البيان الذي قام بإلقائه رواني ماتين، الباحثة في المرصد الأورومتوسطي، قرار وزارة “الموارد البشرية والتوطين” الإماراتية، في مارس/ آذار الماضي، السماح للشركات بتعديل عقود العمال الوافدين، أو إجبارهم على الذهاب في إجازة غير مدفوعة الأجر، أو ان يقبلو تخفيض رواتبهم بصورة دائمة أو مؤقتة، بما يسمح لأرباب العمل تقليص عدد العمال الوافدين أو خفض رواتبهم بشكل دائم، بينما يتمتّع العمال الإماراتيون بالحماية القانونية الكاملة، والأجور الثابتة والمرتفعة.

كما وأشار البيان، الذي نشره المرصد على موقعه الإلكتروني، إلى أنّ العمال الوافدين لا يسمح لهم القيام بتقديم شكوى أو اللجوء إلى المحاكم الإماراتية فيما يخص الإجراءات التي تنتهك حقوقهم، ما يجعلهم عرضة للانتهاكات المستمرة والاستغلال من أرباب العمل.

ودعا الأورومتوسطي مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء فيه إلى ضرورة الضغط على السلطات الإماراتية من أجل وقف ممارساتها التمييزية ضد العمال الوافدين، وإجراء إصلاحات صادقة لتوفير الحماية لهم لاسيما خلال تفشي فيروس كورونا، وإنهاء استغلالهم من أرباب العمل.

الجدير بالذكر أن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يشارك بصورة منتظمة في فعاليات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة،ويقدم أيضاً عروضا حول قضايا حقوق الإنسان بمناطق عمله في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دوريا في جلسات مجلس الأمن الدولي.