واشنطن بوست: جو بايدن سيغير سياسة واشنطن بالرياض في حالة فوزه في الانتخابات

70
الانتخابات
واشنطن بوست: جو بايدن سيغير سياسة واشنطن بالرياض في حالة فوزه في الانتخابات

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، بأن مرشح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، جو بايدن ، سيعمل اذا ما فاز على تغير سياسة الولايات المتحدة مع المملكة السعودية.

وفي مقال للمحلل السياسي الأمريكي إيشان ثارور نشره بالصحيفة، الأربعاء، قال إن بايدن تعهد في حال فوزه في الانتخابات على إعادة تقييم العلاقات الأمريكية مع السعودية، وأكد أنه سيصغي لنداءات الكونغرس بوقف الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها المملكة في اليمن.

وتحدث ثارور قائلاً: إن “بايدن وترامب يمثلان مستقبلين متباينين بشكل كبير بالنسبة للنخب السياسية في المنطقة، خاصة للقيادة في إسرائيل وبعض الدول العربية الغنية بالنفط التي هللت لترامب عندما انقلب على أحد الإنجازات المهمة لسلفه باراك أوباما، فأبطل مشاركة بلاده في الاتفاق النووي مع إيران وأعاد فرض العقوبات وواصل سياسة الضغوط القصوى على النظام في طهران”.

وتابع المحلل السياسي ثارور: إن “الناس العاديين الذين يعيشون في بؤر الأزمات العديدة بالشرق الأوسط -من مناطق الحروب في سوريا واليمن وليبيا إلى الدول المختلة والضعيفة مثل لبنان والعراق- لا يكترثون كثيراً بمن سيفوز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة سواء كان ذلك دونالد ترامب أو منافسه الديمقراطي بايدن”.

وأضاف بأن إدارة ترامب الحالية وسابقتها التي كان بايدن متولى فيها منصب نائب الرئيس، عاصرتا النزاعات المتشابكة والمعقدة في المنطقة، وكانتا تنشدان الهروب منها، غير أن أياً منهما لم تفلح في ذلك.

وأشار الكاتب الأمريكي إلى أن تفوق بايدن قد يكون مؤشراً على احتمال حدوث تغير دراماتيكي في كلا المعسكرين المتنافسين، حيث ستعمل إدارته لإصلاح الضرر الذي ألحقه ترامب بالاتفاق النووي مع إيران وتهدئة التوترات معها.

وبخصوص “إنجازات” ترامب الحالية، فقد بين ثارور، أن منها اتفاقيتي التطبيع اللتين أبرمتهما الإمارات والبحرين مع “إسرائيل” في احتفال أُقيم داخل البيت الأبيض بواشنطن.

واستطرد ثارور: “ليس من الواضح حتى اليوم ما إذا كانت دول عربية ثانية ستقتفي أثر الإمارات والبحرين اللتين لم يسبق لهما خوض غمار حرب قط مع الدولة اليهودية”.

وكان ثارور قد نقل عن المديرة السابقة لشؤون الخليج بمجلس الأمن القومي في إدارة ترامب، كريستين فونتنروز، : أن “أي دولة يرتبط قادتها بعلاقات وثيقة مع الرئيس الحالي سيتجاهلها بايدن لو فاز بالرئاسة”.

وأضافت فونتنروز : “أعتقد أن ذلك سيحدث لمصر، وربما لتركيا، وبكل تأكيد للسعودية والإمارات، كما أن إدارة بايدن ستعمل على الحد من مبيعات السلاح لتلك الدول، ولعلنا سنشهد زيارات أقل للمسؤولين”.

تجدر الإشارة إلى أن بايدن، تعهد بالعمل على تقييم علاقات بلاده بالسعودية، في إطار تعليقه على جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول قبل عامين.

يلفت أن خاشقجي كان قد قتل في 2 أكتوبر 2018، في القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول، في قضية هزت الرأي العام الدولي، لاسيما أن صور ومقاطع فيديو كشفت عن اشتراك مقربين من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في عملية الاغتيال.