إسرائيل والسودان تتفقان على تطبيع العلاقات بوساطة أمريكية

90
العلاقات
إسرائيل والسودان تتفقان على تطبيع العلاقات بوساطة أمريكية

أعلنت كلاً من إسرائيل والسودان، مساء الجمعة، الاتفاق على اتخاذ خطوات بهدف تطبيع العلاقات بتوسط من الولايات المتحدة، ليصبح بذلك السودان ثالث بلد عربي يجري علاقات تطبيعية مع إسرائيل خلال شهرين.

وأوضح مسؤولون أمريكيون كبار أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يعمل للفوز بولاية ثانية في انتخابات الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، قد أبرم الاتفاق عبر اتصال هاتفي مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وعبد الله حمدوك، رئيس وزراء السودان وعبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي.

يشار أن ترامب كان هذا الأسبوع قد قرر رفع السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب الأمر الذي مهد الطريق أمام الاتفاق مع إسرائيل.

وتعتبر هذه الخطوة إنجازاً على صعيد السياسة الخارجية لترامب في ظل سعيه للفوز بولاية جديدة، في حين تشير استطلاعات الرأي إلى تأخره خلف منافسه الديمقراطي جو بايدن. كما أنه يعزز من مكانة حليفه المحاصر نتنياهو.

بدوره أعلن نتنياهو ترحيبه بإعلان اتفاق التطبيع. وقال موجهاً خاطبه لترامب، هاتفيا “سنوسع دائرة السلام تحت قيادتك”. وكان رد ترامب “هل تظن أن جو بايدن (منافس ترامب في الانتخابات الأمريكية المقبلة) النائم، بإمكانه إبرام مثل هذه الصفقة”.

وعبر بيان مشترك أصدر من قبل الأطراف الثلاثة فقد “اتفق الزعماء على تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل وإنهاء حالة العداء بين البلدين”. مضيفاً أنهم اتفقوا على الشروع بعلاقات اقتصادية وتجارية مع التركيز في البداية على الزراعة.

وذكر مسؤول أمريكي رفيع المستوى، فضل عدم الكشف عن هويته، أن قضايا مثل إقامة علاقات دبلوماسية رسمية سيتم تسويتها لاحقا.

تجدر الإشارة أنه توسط من الجانب الأمريكي في الاتفاق جاريد كوشنر كبير مستشاري ترامب، وآفي بيركوتس المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط بالإضافة لروبرت أوبراين مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية، مايك بومبيو وميغيل كوريا مسؤول الأمن الوطني.

وفي حديثه لرويترز فقد قال كوشنر “هذه انفراجة كبيرة بوضوح”. وتابع جاريد “سيخلق هذا بوضوح انفراجة كبيرة في السلام بين إسرائيل والسودان. إبرام اتفاقات سلام ليس سهلا كما نصوره حاليا. إنه صعب للغاية”.

وتحدث بعض المسؤولون أنه من المتوقع عقد مراسم توقيع للاتفاق في البيت الأبيض خلال الأسابيع القادمة.

وتناول البيان الحديث أيضاً عن أن وفودا من كل بلد ستجتمع في الأسابيع المقبلة للتفاوض على اتفاقات للتعاون في تلك المجالات وايضاً في مجالات التكنولوجيا الزراعية والطيران والهجرة وغيرها.

وتابع البيان بأن الحكومة الانتقالية “أظهرت شجاعتها والتزامها بمكافحة الإرهاب وبناء مؤسساتها الديمقراطية وتحسين علاقاتها مع جيرانها”. مضيفاً أنه نتيجة لذلك، “وافقت الولايات المتحدة وإسرائيل على مشاركة السودان في بدايته الجديدة وضمان اندماجه التام مع المجتمع الدولي”.

واعتبر كوشنر اتفاقات التطبيع بأنها بداية ونقلة نوعية في الشرق الأوسط، قائلاً بأن قرار السودان يحمل أهمية رمزية لأن قرار الجامعة العربية بعدم الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود كان قد صدر في الخرطوم عام 1967.