النظام السوري يعطي صربيا حق استخراج الفوسفات من الأراضي السورية

958
الفوسفات
النظام السوري يعطي صربيا حق استخراج الفوسفات من الأراضي السورية

قامت شركة “وومكو أسوشيتس دوو” الصربية بدخول خط المنافسة مع إيران وروسيا، من أجل الحصول على عقد استخراج الفوسفات من الأراضي السورية، بعد أن أقرار من مجلس الشعب بنظام الأسد، بعقد الشركة.

وتحدث وزير النفط للنظام السوري، بسام طعمة، مبرارً هذه الخطوة بحاجة البلاد إلى تصدير الفوسفات وعوائده، لاسيما مع وجود ثلاثة مليارات طن منه، مقراً بعجز تصدير أي طن، نتيجة مقاطعة المنتج السوري، وأوضح أن توقيع العقد مع الشركة الصربية، جاء بهدف توفير النقد الأجنبي لتأمين احتياجات ومستلزمات المواطنين.

وبالنسبة لشروط العقد مع الجانب الصربي والعائدات على الجانب السوري، فقد ذكر وزير النفط أمام مجلس الشعب أن العقد لمصلحة الجانب السوري، لاسيما وأن الأموال التي سوف تصرفها الشركة تصب في مصلحة العمال السوريين، وتخصص أيضا للآلات وأدوات الحفر، كما أن سورية تحصل على نسبة 30% من قيمة المبيعات بشكل صافي.

 ولفت بسام طعمة إلى أن قيمة تسويق الكمية وفق العقد، تبلغ  نحو 6.3 ملايين دولار بالأسعار الحالية، مع دفع قيمة حق الدولة عن كمية الفوسفات، المستخرجة، بالإضافة لتسديد قيمة أجور الأرض ورسم الترخيص وأجور ونفقات إشراف المؤسسة، والضرائب فضلاً عن الرسوم الأخرى البالغة مليار ليرة سنويا بالقيم الحالية والمتغيرة سنوياً.

وطرح الاقتصادي السوري، محمود حسين تساؤلاً: هل للشركة الصربية علاقة مع شركة “ستروري ترانس غاز” الروسية التي كانت قد حصلت على عقد مشابه عام 2018، لاستخراج واستثمار الفوسفات من مناجم “الشرقة”؟.

وتابع حسين: “في حال لم يكن هناك شراكة أو رابط بين الشركتين، فثمة مؤشرات من الممكن استخلاصها حول “تمرد” نظام الأسد على الروس الذين يسعون للتفرّد بالثروات الباطنية بسورية، وقد سارعوا إلى الفوسفات بعد وعود قدمها النظام للإيرانيين بتأسيس شركة مشتركة لاستخراج وتصدير الفوسفات عام 2016، وبالفعل أبطل الروس وقتذاك عقد الفوسفات وعقدا آخر أعطى إيران مشغلا خليويا ثالثا بسورية.

كما وأكد الاقتصادي السوري أن مدة عقد الشركة الصربية 50 عاماً وقبلها الشركة الروسية لخمسين عاما أيضاً.

تجدر الإشارة إلى أن  نظام الأسد كان قد اتفق عام 2016 مع إيران لتأسيس شركة مشتركة، لاستخراج وتصدير الفوسفات، قبل أن تدخل روسيا على الخط، لتستحوذ على الفوسفات السوري، حيث  وقعت في مارس/آذار عام 2018 مع نظام الأسد، عقدي من أجل استخراج وتصدير الفوسفات لأكبر حقلين بسورية” خنيفيس والشرقية”.

ويعتقد عبد القادر عبد الحميد،الخبير النفطي” أن “الاحتمال الأكبر لسكوت الروس عن العقد الصربي هو بسبب عمق وصعوبة استخراج الفوسفات، شرقي تدمر، وأن روسيا لم تجد إغراءً في ذلك نتيجة ارتفاع التكاليف، بالإضافة لتوقيعها عقودا لنصف قرن، بأكثر خزانات الفوسفات والأكثر احتياطاً، “الشرقية وخنيفيس”، بحوالي 105 ملايين طن.