اقتحام أنصار ترامب مقر الكونغرس، شكل ضربة موجعة للديمقراطية الأمريكية

16
أنصار ترامب اقتحموا مقر الكونغرس بعد دعوة ترامب

تلقت الديمقراطية الأمريكية مساء أمس الأربعاء، ضربة موجعة، في واقعة غير مسبوقة، بعد اقتحم متظاهرون مؤيدون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبنى الكونغرس، الأربعاء، وذلك خلال تصديق أعضاء الكونغرس على أصوات المجمع الانتخابي في الانتخابات الرئاسية التي أظهرت فوز جو بايدن

وقف العالم ليل الأربعاء مندهشا أمام الأحداث التي شهدها مبنى الكونغرس الأمريكي إثر اقتحامه من طرف أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

وأسفرت هذه الأحداث التي لقيت تنديدا في الداخل الأمريكي وخارجه، عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم امرأة لقيت مصرعها برصاص الشرطة، فيما قضى ثلاثة آخرون، في المنطقة المحيطة بالكابيتول، لكن الشرطة لم تذكر ما إذا كانت هذه الوفيات مرتبطة بأعمال العنف.

كما أكدت الشرطة في واشنطن أنه تم توقيف 52 شخصا، 26 منهم في حرم الكابيتول، لخرقهم حظر التجول والدخول غير الشرعي وبتهم متعلقة بالأسلحة. وأصيب 14 شرطيا بجروح، كانت إصابة أحدهم خطرة.

وصدم العالم أمام هذه المشاهد لاسيما وأن المستهدف منها كان أحد ركائز الديمقراطية في الدستور الأمريكي أي الكونغرس بمجلسي النواب والشيوخ، الذي كان بصدد عقد جلسة مشتركة للمصادقة على فوز الجمهوري جو بايدن قبل تسلمه السلطة في 20 من الشهر الجاري. واضطر ممثلو الشعب إلى قطعها بسبب اقتحام المبنى قبل أن تستأنف في وقت لاحق، وتتم المصادقة الأربعاء على فوز بايدن.

ترامب “تجاوز كل الخطوط الحمراء”

بهذه الأحداث تكون الديمقراطية الأمريكية قد تلقت ضربة موجعة، إذ تعرضت إلى “هجوم غير مسبوق” حسب تعبير الرئيس المنتخب جو بايدن. وتوجهت أصابع الاتهام مباشرة بخصوص ما حدث إلى ترامب “الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء” يقول  الأستاذ في القانون الدولي ناصر فياض لفرانس24 من واشنطن.

ويعتبر فياض أن “الديمقراطية الأمريكية في خطر…وعلى ترامب أن يغير من لهجته وأن يوقف هذا التحفيز الممنهج لمؤيديه وهذا الحقد الذي سيضر ليس فقط الديمقراطية الأمريكية بل حتى الحزب الجمهوري”، الذي ينتمي إليه. كما أنه أساء لنفسه كرئيس لإحدى القوى العظمى في العالم.

لقد حجز ترامب لنفسه مكانا في تاريخ البلاد، لا يليق برؤساء الولايات المتحدة. “سيدخل التاريخ” لكن “بنوع من الخيانة لروح الدستور” ومبدأ نقل السلطة بطريقة سلسة” كما هو معتاد في جميع ديمقراطيات العالم.

الأيام المتبقية لترامب في البيت تثير مخاوف

وأمام هذا الوضع السياسي المضطرب، يطرح الأمريكيون ومعهم معظم المراقبين تساؤلات مشوبة بالكثير من القلق حول مجرى الأيام المتبقية لترامب في البيت الأبيض.

وهذه الأحداث سيكون لها تبعات قضائية طبعا. وكانت الشرطة الأمريكية اعتقلت العشرات ليل الأربعاء سيعرضون على القضاء. ويتوقع التقي أن تحاكم “المنظمات التي نظمت العملية وربما تصل الأمور إلى الرئيس ترامب”، الذي تبنى خطابا تحريضيا منذ الإعلان عن فوز منافسه بايدن في السباق الرئاسي. وسعى، تقول أستاذ الإعلام في جامعة ميريلاند سحر خميس لفرانس24، إلى “انقلاب شعبي أو جماهيري”.