قانون بريطاني يمنح فرصة كبيرة للهجرة.. تعرف على المهن المطلوبة والشروط

85
قانون بريطاني يمنح فرصة كبيرة للهجرة.. تعرف على المهن المطلوبة والشروط

شرعت بريطانيا في بتطبيق قانون الهجرة وفق الشروط الجديدة وذلك بالاعتماد على نظام النقاط، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام أصحاب الخبرة والكفاءات والعمالة الماهرة من أصحاب المهن الطبية والحصول على تأشيرة في غضون ثلاثة أسابيع من الشرق الأوسط ومناطق مختلفة من العالم .

وجرى تقديم قانون الهجرة الجديدة كمشروع من قبل الحكومة البريطانية، عقب خروج لندن من الاتحاد الأوروبي، وبعد 5 أشهر من خروجها أي في مايو/أيار 2020، أقر مجلس العموم البريطاني قانون الهجرة، على أن يدخل حيز التنفيذ من مطلع هذا العام.

بحسب الحكومة البريطانية، فإن المشروع الجديد يأتي استجابة لتحسين الاقتصاد البريطاني وتطوير المجتمع. وبحسب رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون”، فإن بلاده أصبحت تمتلك “حريتها في يديها، ويجب أن تستفيد منها إلى أقصى حد”.

ويهدف القانون إلى إدخال نظام ثابت وعادل قائم على النقاط، بحسب موقع الهجرة البريطاني.

هجرة نوعية

وأضاف موقع الهجرة التابع للحكومة البريطانية: “نحن عازمون على خلق اقتصاد عالي الأجور ومهارات وإنتاجية عالية، ومن شأن هذا الأمر أن يجذب العمال ذوي المهارات العالية الذين نحتاجهم للمساهمة في اقتصادنا ومجتمعاتنا وخدماتنا العامة”.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية “بريتي باتل” إن الذين يحصلون على النقاط المطلوبة، خصوصا العاملين في المجال الصحي والطبي، سيحصلون على تأشيرات سريعة، في غضون 3 أسابيع بعد التسجيل البيومتري.

ولئن كان هذا القانون قد فتح الباب أمام الخبرات والكفاءات، إلا أنه في المجمل ضيّق المجال على عموم المهاجرين إلى بريطانيا، فبحسب القانون الجديد سوف تقلص المملكة المتحدة عدد المهاجرين سنويا من 300 إلى 100 ألف مهاجر.

غير أن الهجرة بعد إقرار القانون الجديد، سوف تكون “نوعية”، وهي خطوة تحاكي قانون الهجرة المعمول به في كل من كندا واستراليا ونيوزلندا، أي أن المهاجرين هم من أصحاب الكفاءات العلمية والأكاديمية، أو من يسمون  العمالة الماهرة، وذلك بغية الاستفادة من المهاجرين الذين سيقيمون في بريطانيا ويحصلون على جنسيتها لاحقا.

وعليه، فإن القانون الجديد لن يكون في صالح ذوي العمالات اليدوية أو الكفاءات المنخفضة، وبالتالي فلن يستفيد من هذا القانون العاملون في المحلات التجارية والحرف اليدوية، أو الذين لا يمتلكون شهادات عليا.

وسيعمل النظام الجديد لصالح المملكة المتحدة بأكملها ويعطي الأولوية للمهارات التي يجب على الشخص تقديمها، وليس من أين أتوا، بحسب الوثيقة.

وبناء عليه، ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتساوى فيها مواطنو الاتحاد الأوروبي مع مواطني باقي جنسيات العالم، وذلك لسد العجز المتوقع للمهارات العليا، عقب انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

نظام النقاط

فيما يخص استحقاق الهجرة إلى بريطانيا، فإن وزارة الداخلية البريطانية نشرت  وثيقة مكونة من 13 صفحة، وضحت فيها الإجراءات التي يتعين على مقدم الطلب الحصول عليها واشترطت أن يكون قد حصل على 70 نقطة موزعة كالتالي:

10 نقاط للمتحدثين باللغة الإنجليزية، 20 نقطة للحاصلين على عقود عمل في مؤسسات بريطانية في المجال التقني والإلكتروني والصحة والبحث العلمي.

20 نقطة لمن سيعمل بوظيفة لا يقل قيمة العقد  فيها عن 25 ألفا و600 جنيها استرلينيا، يستثنى من ذلك العاملون في مجال التعليم والصحة، حيث يمكن أن يكون الحد الأدنى لمرتبهم 20 ألفا و480 جنيها إسترلينيا.

و20 نقطة للحاصلين على شهادات الدكتوراة في العلوم أو التكنولوجيا أو الهندسة أو الرياضيات، في حين يحصل حملة نفس الدرجة في غير هذه التخصصات على 10 نقاط فقط.

في الوثيقة تفصيلات أخرى تبين كيفية الحصول على نقاط إضافية، كحيازة عقد عمل لتخصص تحتاجه بريطانيا غير التخصصات المذكورة آنفا، أو الحصول على عقد عمل بقيمة 30 ألف جنيه استرلينيا من غير التخصصات المنصوص عليها.

الجدير بالإشارة أن الكفاءات العالية جدا، وهم حملة الشهادات العليا العاملون في مجال البحث العلمي أو التقني أو الطبي، وكذلك من يمتلكون سجل ابتكارات واختراعات طويل، يمكنهم الحصول على تأشيرة الهجرة دون الحصول على عقد عمل، شريطة أن يحصلوا على توصية من مؤسسة بحثية معترف بها في بريطانيا.

وشمل القانون الجديد الطلاب، حيث يتاح للحاصلين على الماجستير من جامعة بريطانية الإقامة في البلاد لمدة عامين بعد تخرجهم، كما يتاح للحاصلين على الدكتوراة الإقامة لمدة 3 سنوات، بعد إكمال برنامجهم الدراسي.

وهي فرصة كافية للعثور على فرص عمل تنطبق عليه شروط البقاء ضمن قانون الهجرة، مع الإشارة إلى أن القوانين البريطانية كانت تلزم الطلاب بمغادرة الأراضي البريطانية فور إكمال برنامجهم الدراسي.

تجدر الإشارة إلى أنه من الصعوبة بمكان التحايل على قيمة العقد، إذ يلزم المؤسسة البريطانية التأمين على المهاجر بناء على الراتب المدفوع، وفي المقابل فإنه يلزم المهاجر دفع الضرائب المستحقة عليه بشكل مستمر بناء على الراتب الذي يتلقاه.

ولا تنطبق هذه الشروط على أهالي المهاجر، إذا رغب بلم الشمل، فزوجة المهاجر، أو زوج المهاجرة، وكذلك الأولاد الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، يمكنهم الالتحاق بذويهم في بريطانيا دون توفر الشروط المذكورة ودون الضرورة للحصول على 70 نقطة.

كما لا تنطبق هذه الشروط على طالبي اللجوء، حيث يخضعون لقوانين أخرى، لا تشترط حصول المتقدم على النقاط المذكورة.

بالإضافة إلى ذلك فإن تلك الشروط لا تنطبق على المهاجرين الذين لم يحصلوا بعد على الجنسية البريطانية، بل تنطبق على المهاجرين الجدد، منذ فترة سريان القانون الجديد ودخوله حيز التنفيذ في الأول من يناير 2021.

الجدير بالذكر أن الذين يمتلكون سجلا إجراميا، أو لديهم إدانة بالسجن لمدة لا تقل عن 12 شهرا، سواء كانوا مجرمين دائمين ينتهكون القوانين، أو كان لهم ارتباط بمجرمين آخرين، لا يتم قبولهم.

لماذا بريطانيا؟

يرغب كثير من الناس في الهجرة إلى بريطانيا لتحسين مستوى معيشتهم، والحصول على امتيازات المواطنة البريطانية.

ويمنح المهاجرون من فئة العمالة الماهرة الإقامة المؤقتة لمدة خمس سنوات، وبعد الخمس السنوات يحصلون على الإقامة الدائمة، وبعد سنة واحدة من الحصول على الإقامة الدائمة يحق لهم التقديم للحصول على الجنسية البريطانية.

وتحصل الزوجة أو الزوج وكذلك الأبناء دون سن 18 على الجنسية البريطانية بالاكتساب من أحد الأبوين.

ويحتل الجواز البريطاني المرتبة الثامنة في العالم بالاشتراك مع جواز الولايات المتحدة الأميركية، بحسب مؤشر (Henley Passport Index)، للعام 2020، ويحق لحامل الجواز البريطاني الدخول إلى 148 دولة.

ويمكن لحامل الجواز البريطاني زيارة دول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرة، شريطة حمله جواز السفر، وهو إجراء أصبح مطلوبا عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويتمتع المهاجر وأسرته، بعد حصولهم على الجنسية البريطانية، بحقوق المواطنة الكاملة، كالحصول على مستوى عال من التعليم والتأمين الصحي والخدمات الاجتماعية المكفولة للمواطنين البريطانيين.

ويمكن لجميع المهاجرين في المملكة المتحدة الذين لديهم إقامة دائمة في هذا البلد الاستفادة من سلسلة من العلاجات الطبية إذا سجلوا في نظام الصحة الوطني (NHS).

ويعد الوصول إلى النظام الصحي حقًا مهمًا للسكان المحليين والمواطنين الأجانب الذين يعيشون في بريطانيا.