ملامح جديدة للسياسة الخارجية في عهد بايدن .. ووقف حرب اليمن ومواجهة روسيا ودعم الديمقراطية

206
ملامح السياسة الخارجية في عهد الرئيس بايدن

كشف الرئيس الأمريكي جو بايدن مساء الخميس، عن منهجية جديدة للسياسة الخارجية الأمريكية سميت “الدبلوماسية أولاً” ، حيث يعمل عبر عدد كبير من قضايا السياسة الخارجية، والتي تشمل وقف دعم حرب اليمن ومواجهة روسيا والتصدي للخطر الصيني.

أعلن بايدن الخميس أمام موظفي وزارة الخارجية في واشنطن، وقف كافة أشكال الدعم العسكري للحرب في اليمن، قائلا إن هذه الحرب يجب “أن تنتهي” لكنه تعهد بمواصلة الدعم الأميركي للسعودية.

ويشمل ذلك إعادة تقوية العلاقات بين حلفاء الولايات المتحدة التي انهارت في ظل الإدارة السابقة. ومواجهة خصوم الولايات المتحدة بما في ذلك روسيا والصين.

وقف دعم حرب اليمن

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قال إن الرئيس جو بايدن سيعلن الخميس انتهاء الدعم الأميركي “للعمليات” العسكرية الميدانية في اليمن.

وقال أمام الصحفيين في البيت الأبيض قبيل الخطاب الأول للرئيس الأميركي حول السياسة الخارجية “اليوم سيُعلَن انتهاء الدعم الأميركي للعمليات الهجومية في اليمن”، مشيرا إلى أن الرئيس بايدن سيوقع عددا من الأوامر التنفيذية بشأن الأمن القومي الأميركي.

وأضاف سوليفان أنهم تحدثوا مع المسؤولين في السعودية والإمارات بشأن وقف دعم واشنطن للحرب في اليمن، مؤكدا أن وقف دعم العمليات العسكرية فيه لا يشمل محاربة تنظيم القاعدة.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد تعهد بإنهاء دعم واشنطن للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية، إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

الصين أخر المنافسين

ووصف بايدن الصين بأنها أخطر منافس للولايات المتحدة، لكنه قال إن واشنطن مستعدة للعمل معها عندما يكون من مصلحتها القيام بذلك.

وقال في كلمته “سنتصدى بشكل مباشر للتحديات التي تشكلها الصين، أخطر منافس لنا، على قيمنا للازدهار والأمن والديمقراطية”.

وتابع قائلا “سنواجه انتهاكات الصين الاقتصادية وسنتصدى لتحركاتها العدوانية وتعديها على حقوق الإنسان والملكية الفكرية والحوكمة العالمية.. لكننا مستعدون للعمل مع بكين عندما يكون من مصلحة أميركا القيام بذلك”.

مواجهة “استبداد”روسيا

وبشأن العلاقة مع روسيا، تعهّد الرئيس الأميركي جو بايدن بمواجهة “استبداد” روسيا والصين، مشددا على رغبته تغيير نهج سلفه الرئيس السابق دونالد ترامب حيال موسكو.

وقال بايدن إن الولايات المتحدة يجب أن “تكون موجودة في مواجهة تقدم الاستبداد، خصوصا الطموحات المتزايدة للصين ورغبة روسيا في إضعاف ديمقراطيتنا”.

وأضاف “لقد قلت بوضوح للرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين، وبشكل مختلف جدا عن سلفي، إن الزمن الذي كانت تخضع فيه الولايات المتحدة لأفعال روسيا العدوانية (…) قد ولّى”.

وشدد على أن واشنطن سوف تكون أكثر فعالية في التعامل مع روسيا بالتنسيق مع حلفائها.

وأكد أن التحالفات الأميركية تعني التعاون مع الشركاء، “ولكن بالمقابل يتعين علينا التعاطي بشكل دبلوماسي مع الخصوم، ويجب أن نعمل على توحيد العالم والدفاع عن الديمقراطية”.

مضاعفة أعداد المهاجرين

على صعيد آخر، أعلن بايدن نيته مضاعفة عدد المهاجرين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة سنويا بـ8 مرات، مقارنة بالقيود التي فرضها دونالد ترامب في نهاية عهده.

وتماشيا مع وعود حملته الانتخابية، حدد الرئيس الجديد بـ125 ألفاً عدد المهاجرين الذين يمكن قبولهم في إطار برنامج إعادة التوطين، مقابل 15 ألفا في السنة المالية الحالية.

وقال بايدن أيضا إنه سيصدر أمرا تنفيذيا يستعيد برنامج الولايات المتحدة لإعادة توطين اللاجئين، الذي قال إنه “تضرر بشدة”.

انقلابيو ميانمار

وفي شأن آخر، طالب بايدن، الجيش في ميانمار بـ”التخلي عن السلطة” والإفراج عن المسؤولين والناشطين الذين احتجزهم هذا الأسبوع، بعد الانقلاب على الحكومة المدنية برئاسة أونغ سان سوتشي.

وقال بايدن “ينبغي على جيش ميانمار التخلي عن السلطة التي استولى عليها، والإفراج عن الناشطين والمسؤولين الذين احتجزهم، ورفع القيود عن الاتصالات، والامتناع عن استخدام العنف”.

عودة واشنطن

وفي كلمة سابقة، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن “عودة” الدبلوماسية الأميركية بعد 4 سنوات من تراجع التزامات الولايات المتحدة الدولية في عهد دونالد ترامب، وفقا لسياسة “أميركا أولا” التي انتهجها ترامب.

وقال بايدن إن الولايات المتحدة عادت من جديد لقيادة العالم، وإن دبلوماسية واشنطن عادت مرة أخرى وستعزز التحالفات لمواجهة التحديات.

وتعهد في كلمته قبيل خطاب مخصص للسياسة الخارجية في وقت لاحق، بـ”إعادة بناء تحالفاتنا”، مؤكدا مبادئ الشفافية والنزاهة والمحاسبة واستعادة ثقة واشنطن في العالم.

كما أكد أيضا أن واشنطن ستدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في كافة أقطار العالم.