دراسة حديثة .. الدلافين لها “سمات شخصية” متشابهة مع البشر

198
الدلافين بها خصائص مشابه للإنسان

توصل باحثون في دراسة جديدة نشرتها صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أن الدلفين لديها “سمات شخصية متشابهة مع البشر”، على الرغم من تطورها في بيئات مختلفة تماما.

وشملت الدراسة التي نشرت أيضا في مجلة علم النفس المقارن، 134 دلفينا من الذكور والإناث من ثمانية مواقع مختلفة حول العالم، وأظهرت النتائج “تقاربا في سمات شخصية معينة” مع الإنسان، وخاصة “الفضول والتواصل”.

وقال الدكتور بليك مورتون محاضر علم النفس “بجامعة هال” والمؤلف الرئيسي للدراسة إنه لأول مرة في هذا البحث تتم دراسة شخصية الدلافين بهذه الطريقة.

وأضاف مورتون “الدلافين حيوانات مناسبة لهذا النوع من الدراسات، لأنها ذكية واجتماعية”.

وأوضح أن “الدلافين لديها أدمغة أكبر بكثير مما تتطلبه أجسامها لوظائف الجسم الأساسية، وهذا الفائض من الدماغ يعزز من قدرتهم على أن يكونوا أذكياء، وغالبا ما تكون الأنواع الذكية فضولية للغاية”.

وأشار مورتون إلى أن “النموذج الأكثر قربا للشخصية البشرية يتم تحديده من خلال خمس سمات، وهي الانفتاح والضمير والانبساط والتوافق والعصبية”.

وتابع مورتون بالقول إن “شخصيات الدلافين قد ثبت أنها تشبه البشر، إلا أن الدراسة لم تستنتج أن هذه الشخصيات متطابقة، ولا أريد أن يسيء الناس تفسير ذلك ويقولون إن البشر والدلافين لديهم نفس السمات الشخصية، فهم ليسوا كذلك، وبعضها متشابه فقط”.

وبدأت الدراسة عام 2012، والأماكن التي شملتها توزعت على عدة دول، وهي المكسيك وفرنسا والولايات المتحدة وجزر الباهاما وجزر كايمان.

وضم فريق الباحثين الدكتورة لورين روبنسون من جامعة الطب البيطري في فيينا وجامعة ولاية جورجيا، والدكتور ألكسندر فايس من جامعة إدنبرة، وسابرينا براندو من “أنيمل كونسيبتس”.

حقائق خَلقيّة تُعدُّ الدّلافين من الثديّيات وليس من الأسماك، بالرغم من كونها تعيش في المحيط.

تتنفّس الدّلافين الهواء من خلال أنفها الواقع في المنطقة العلويّة من رأسها نظراً لكونها من الثدييات، حيثُ تبقى بعضُ أنواع الدّلافين في الماء من 20-30 ثانيةً لتخرُج بعدها من الماء وتتنفّس مرّةً أخرى، ويُمكن لأنواعٍ مُحّددة أخرى أن تبقى في الماء لمدة 30 دقيقةً مُتواصلةً.

وتنامُ الدّلافين بشكلٍ غريبٍ؛ حيثُ يبقى نصفٌ واحدٌ من الدّماغ مُستيقظاً وينامُ النّصف الآخر، لتبقى عيناً من عينيها مفتوحةً دائماً، ممّا يُسهّل عمليّة ارتفاعها للسطح للتنفس؛ حيثُ إنّ عملية التّنفس لديها عمليّةً إراديّةً تحتاجُ وعياً، بعكس الإنسان الذي تعتبر لديه هذه العمليّة لا إراديّة، ويُفيدها استيقاظ نصف دماغها وعينها المفتوحة كذلك بحمايتها من خطر افتراس الحيوانات.

تصلُ مدّة رضاعة طفل الدلفين من أمّه إلى 4 سنواتٍ؛ إذْ ينتجُ جسمُ الأمّ حليباً لطفلها يحتوي على نسبةٍ عالية من الدّهون قد تقرُب من 50% تُساعدها على التّدفئة.

تكون فترة حمل أنثى الدلفين من 9-17 شهراً بحسب نوعها، وتُفضِّل الأنثى الانعزال بنفسها عند اقتراب موعد ولادتها، حيثُ تسيرُ عادةً في منطقةٍ قُرب الماء، والشّائع أن تلدَ الأنثى دلفيناً واحداً فقط، حيثُ تعدُّ فكرة التّوائم غيرَ شائعة الحدوث.