تقرير الاستخبارات الأمريكية .. بن سلمان أمر بخطف أو قتل خاشجقي

250
تقرير الاستخبارات الأمريكي يدين محمد بن سلمان

كشف تقرير الاستخبارات الوطنية الأميركية، مساء الجمعة، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجاز عملية خطف أو قتل جمال خاشقجي، وأنه كان يرى في الصحفي السعودي تهديدا للمملكة.

وقال التقرير إن سيطرة ولي العهد السعودي على أجهزة الاستخبارات والأمن تجعل من المستبعد تنفيذ العملية من دون إذن منه.

وحدد التقرير 21 فردا تثق المخابرات الأميركية في أنهم متورطون في مقتل خاشقجي نيابة عن ولي العهد السعودي.

وأضاف أن الفريق السعودي -الذي وصل إلى إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018- ضم مسؤولين ارتبطوا بمركز دراسات بالديوان الملكي كان يقوده سعود القحطاني، الذي قال علنا في العام نفسه إنه لم يتخذ قرارات من دون موافقة ولي العهد.

ذكرت شبكة “CNN” الأمريكية، في الملخص التنفيذي للتقرير :”نحن نقدر أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وافق على عملية في إسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي”.

كما أضاف التقرير: “نحن نبني هذا التقييم على سيطرة ولي العهد على صنع القرار في المملكة، والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لمحمد بن سلمان في العملية، ودعم ولي العهد لاستخدام الإجراءات العنيفة لإسكات المعارضين في الخارج، وضمن ذلك خاشقجي”.

الشبكة الأمريكية أشارت إلى أن التقرير صدر بتكليف من الكونغرس، وجاء بعد أن تحدث الرئيس جو بايدن والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يوم الخميس.

أمام محكمة فيدرالية أمريكية..خطيبة خاشقجي ترفع دعوى قضائية ضد محمد بن سلمان

أعلنت حكومة الولايات المتحدة عن تدابير إضافية لتعزيز إدانة العالم لتلك الجريمة، والردّ على الحكومات التي تتجاوز حدود بلادها لتهدّد الصحفيين ومن تعتبرهم معارضين لها ومهاجمتهم بسبب ممارسة حرياتهم الأساسية.

لذا، أُعلِنَ، الجمعة، عن سياسة جديدة باسم “حظر خاشقجي”، لتقييد منح التأشيرات وفقًا للمادة 212 (أ) (3) (ج) من قانون الهجرة والجنسية.

تسمح هذه السياسة لوزارة الخارجية الأمريكية بفرض قيود على التأشيرات على الأفراد الذين يُعتقد أنهم شاركوا، نيابة عن حكومة أجنبية، بشكل مباشر في أنشطة جادّة مناهضة للمعارضين خارج الحدود الإقليمية، وضمن ذلك قمع ومضايقة ومراقبة وتهديد أو الإضرار بالصحفيين أو النشطاء أو غيرهم من الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم منشقون، بسبب نشاطهم.

كما تشمل هذه السياسة أولئك الذين ينخرطون في مثل هذه الأنشطة ضدّ عائلات هؤلاء الناشطين والمعارضين أو المقربين منهم. ويمكن أن تمتد سياسة تقييد التأشيرة هذه لتشمل أفراد عائلات الأفراد الذين يقومون بهذه الممارسات، عند الاقتضاء.

في أول تطبيق عملي لهذه السياسة الجديدة، اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءات بموجب سياسة “حظر خاشقجي” لفرض قيود على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة على 76 فرداً سعودياً يُعتقد أنهم شاركوا في تهديد منشقين بالخارج، من ضمنهم، على سبيل المثال لا الحصر، مقتل خاشقجي.

عند تحديد الأفراد لأغراض “حظر خاشقجي”، ستدرس السلطات الأمريكية أيضاً إمكانية تصنيفهم بموجب المادة 7031 (ج) من قانون اعتمادات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة لعام 2020، كما تم ترحيله بموجب قانون CA لعام 2021، الذي يعطي صلاحية رفض منح التأشيرات لهؤلاء لأشخاص ولأفراد أسرهم المباشرين، ويسمح بتحديد هويتهم علانية.

إذ قالت الولايات المتحدة، إنه “من الضروري من أجل سلامة الجميع داخل حدودنا، لا ينبغي السماح للجناة الذين يستهدفون المنشقين المفترضين نيابة عن أي حكومة أجنبية بدخول الأراضي الأمريكية”.

كما وجّه وزير الخارجية الأمريكي وزارته بأن تقدم تقريراً كاملاً عن أي أنشطة خارج الحدود الإقليمية من قبل أي حكومة، وذلك من خلال تقاريرها السنوية الخاصّة بكل بلد حول ممارسات حقوق الإنسان، مشدّداً على أن الولايات المتحدة ستستمرّ في تسليط الضوء على أي حكومة تستهدف الأفراد، سواء محلياً أو خارج إقليمها، لمجرد ممارستهم حقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية.

كان بايدن قد أعلن، في بيان صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بالذكرى الثانية لمقتل خاشقجي، أن وفاة الصحفي السعودي يجب ألا تذهب سدى، و”إننا مدينون لذكراه بضرورة الكفاح من أجل عالم أكثر عدلاً وحرية”.