وفاة الكاتبة نوال السعداوي عن عمر يناهز 90 عاماً

87
الكاتبة نوال السعداوي

توفيت الكاتبة والناشطة النسوية المدافعة عن حقوق المرأة، نوال السعداوي اليوم الأحد، عن عمر يناهز الـ 90 عاما، وذلك بعدما تدهورت حالتها الصحية في الأيام القليلة الماضية، بحسب ما صرحت ابنتها منى حلمي.

وعرفت السعداوي بمواقفها المثيرة للجدل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة على وجه الخصوص، و بتحدي كثير من التابوات والعادات الاجتماعية والتي تحد من حرية المرأة في العالم العربي، فضلا عن نتاجها الفكري والأدبي الثر.

ولدت نوال في 27 أكتوبر 1931 بمحافظة القليوبية، وتخرجت في كلية الطب بجامعة القاهرة، وبدأت رحلتها مع الكتابة في مرحلة الشباب، وأصدرت عشرات الكتب التي تُرجم بعضها للغات أجنبية، كما خضعت بعض مؤلفاتها للمنع من التداول.

ومن مؤلفاتها “مذكرات طبيبة” عام 1960، و”مذكرات في سجن النساء”، ومسرحية “الزرقاء”، ورواية “سقوط الإمام” عام 1987، وأوراق حياتي عام 2000.

واشتهرت السعداوي بمقولتها إنها ولدت “أنثى في عالم لا يريد إلا الذكور”.

وكانت ترى أن المجتمع المصري، لأسباب كثيرة وتقاليد موروثة معقدة، حدد دور المرأة بـ”الإنجاب وخدمة الزوج والأولاد” ولهذا السبب يقطع عليها الطريق إلى حياة جنسية سوية بعد الزواج باللجوء إلى الختان في سن مبكرة، وهو ما ظلت السعداوي تحاربه لعدة عقود إلى أن صدر قرار حكومي عام 2008 بتجريم عمليات ختان الإناث.

وركزت الكاتبة في مؤلفاتها على وضع المرأة بشكل عام وفي الدين الإسلامي، وحصلت على عدة جوائز، من بينها جائزة شمال – جنوب لمجلس أوروبا، وفازت عام 2012 بجائزة شون ماكبرايد للسلام.

وأسست السعداوي جمعية تضامن المرأة العربية عام 1982، وساعدت في تأسيس المؤسسة العربية لحقوق الإنسان.

وشغلت الكاتبة الراحلة عدة مناصب، من بينها المديرة العامة لإدارة التثقيف الصحي بوزارة الصحة المصرية في القاهرة، ومنصب الأمينة العامة لنقابة الأطباء بالقاهرة.

وفي عام 1972 فقدت منصبها كمديرة للصحة العامة بوزارة الصحة بسبب كتاب (المرأة والجنس) الذي تستعرض فيه الانتهاك الجسدي للأنثى.

وكانت السعداوي عضوا بالمجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية في القاهرة، وأسست جمعية التربية الصحية وجميعة للكاتبات المصريات. وعملت فترة كرئيسة تحرير لمجلة الصحة بالقاهرة، ومحررة في مجلة الجمعية الطبية.

وفي كتاب (نوال السعداوي وشريف حتاتة.. تجربة حياة)، تقول المؤلفة أمل الجمل إن السعداوي كرست “مشروعها الفكري لكشف حقيقة النظام الأبوي… لعب الدور الأكبر في بلورة هذا المشروع جرأتها على اقتحام المحظورات.. الدين والجنس والسياسة بأسلوب عقلاني… ساعدها في ذلك قلمها العلمي والأدبي الواعي بقضية المرأة وبنشأة العلاقات المشوهة بين الذكر والأنثى عبر التاريخ”.

وترى أن السعداوي تعرضت لكثير من التعتيم الإعلامي في مصر، وإلى تشويه أفكارها التي تنشد العدالة والكرامة الإنسانية.