مصر .. نجاح تعويم السفينة العالقة بالسويس بعد أزمة استمرت لأيام

243
نجاح تحريك السفينة العالقة

نجحت عمليات تعويم السفينة العملاقة “إيفر غيفن”، العالقة في قناة السويس، الإثنين، وذلك بعد جنوحها منذ أسبوع في القناة، متسببة بأزمة في حركة الملاحة بواحدٍ من أهم الممرات المائية في العالم. 

وكالة رويترز، نقلت عن هيئة قناة السويس، قولها إن عملية إعادة تعويم السفينة، بدأت بنجاح، وأن عمليات القطر ستستأنف مع ارتفاع المد في وقت لاحق اليوم الاثنين، وأضافت أنه تم تعديل مسار السفينة “إيفر غيفن” بشكل ملحوظ بنسبة 80 بالمئة.

كذلك أشارت الهيئة إلى أن حركة الملاحة ستستأنف بمجرد توجيه السفينة إلى منطقة الانتظار بالبحيرات، فيما نقلت رويترز أيضاً عن مصدر في الشحن – لم تذكر اسمه – قوله إن “إعادة تعويم السفينة الجانحة بقناة السويس تمت بشكل شبه كامل، وستخضع لفحص أولي قبل إبحارها”.

من جانبه، قال مصدر بقناة السويس للوكالة إنه تم تشغيل محركات السفينة، وإنها تستعد للإبحار إلى منطقة البحيرات.

وأظهر مقطع فيديو، نُشر صباح اليوم الإثنين، ما بدت أنها مقدمة السفينة الجانحة بقناة السويس، وقد تحركت باتجاه ضفة القناة مفسحة مجالاً بالممر المائي، كما أظهر المقطع قاطرات تتحرك حول السفينة وكان يُسمع سماع أصوات أناس يحتفلون.

وعلى مواقع التتبع البحري، ظهرت سفينة “إيفر غيفن” وقد أفسحت مجالاً بالممر المائي، بعدما كانت قد أغلقته بالكامل، كذلك غيرت خدمة “فيسل فايندر” لتعقب السفن وضع السفينة بموقعها الإلكتروني إلى‭‭ ‬‬”جارية”.

من جهتها، ذكرت “إنشكيب”، وهي شركة عالمية للخدمات البحرية، في تغريدة على تويتر، أن عمليات إعادة تعويم السفينة نجحت في الساعة 4:30 فجرا بالتوقيت المحلي وأنه يجري حاليا تأمينها.

إلا أن بيتر بيردوفسكي، الرئيس التنفيذي لشركة “بوسكاليس”، قال إن “الأنباء الواردة بخصوص التعويم الجزئي لسفينة الحاويات الضخمة التي تسد قناة السويس طيبة، لكن استكمال العملية لن يكون سهلاً”.

وبوسكاليس هي الشركة الأم لشركة “سميت سالفدج” التي تساعد في جهود تحريك سفينة “إيفر غيفن”.

كان رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، قد أعلن فجر اليوم الإثنين، بدء “مناورات الشد” لتعويم السفينة، مشيراً إلى أن العملية ستتم بواسطة 10 قاطرات عملاقة، تقوم بالعمل من أربعة اتجاهات مختلفة.

جنحت سفينة الحاويات “إيفر غيفن”، التي يزيد طولها عن طول أربعة ملاعب لكرة القدم، بالعرض في مجرى قناة السويس صباح الثلاثاء الفائت، فأغلقته بالكامل، ما عطّل الملاحة في الاتجاهين في المجرى المائي البالغ الأهمية.

كانت السفينة، البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا، وأدّى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل.

وبحسب ما قاله رئيس هيئة قناة السويس، أمس الأحد، فإن 369 سفينة تنتظر الآن عبور القناة في الاتجاهين، وتسبّب تعطّل السفن بتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.

وعلى إثر أزمة القناة، زادت أسعار الشحن لناقلات المنتجات النفطية إلى المثلين تقريباً بعد جنوح السفينة، كما أثر غلق القناة على سلاسل الإمدادات العالمية، مهدداً بحدوث تأخيرات باهظة التكلفة للشركات التي تعاني أصلاً بسبب قيود كوفيد-19.