النقد الدولي .. الأمهات من تحمل العبء الأكبر خلال جائحة كورونا

208
معاناة الأمهات خلال جائحة كورونا

بينت دراسة حديثة صادرة عن الصندوق النقد الدولي أن الأمهات تحملن الجزء الأكبر من الأعباء والمعاناة جراء التداعيات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إن “النساء اللواتي لديهن أطفال صغار كن من بين أكبر ضحايا الإغلاقات الاقتصادية”.

وبينت الدراسة التي أعدها خبراء اقتصاديون في صندوق النقد الدولي والتي نظرت فيما عانته الأمهات في الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا، الأسباب التي تجعل من توفير مزيد من الدعم للأمهات أمرا “بالغ الأهمية”.

ويشمل هذا الدعم إعطاء الأولوية لإعادة فتح المدارس وتوفير إعانات مالية للاحتياجات الملحة ولإعادة التدريب بعد اضمحلال بعض الوظائف.

وخلص التقرير إلى أنه على صعيد مجمل العمال في الولايات المتحدة، فإن النساء عانين أكثر من الرجال، علما أن الوضع كان معاكسا في بريطانيا، أما في إسبانيا فقد كان مستوى الأعباء نفسه لدى الرجال والنساء.

واعتبرت جورجييفا أنه “على الرغم من هذه الاختلافات، كان القاسم المشترك بين هذه الدول الثلاث أن أمهات الأطفال الصغار تأثرن بشكل غير متناسب بالإغلاق وتدابير الاحتواء الناجمة عنه”.

وأضافت أن إغلاق المدارس واعتماد آلية التعلم عن بعد دفعا “نساء كثيرات كن أصلا يتحملن بشكل كبير أعباء رعاية الأطفال والعمل المنزلي قبل الجائحة، إلى ترك وظائفهن أو خفض ساعات عملهن”.

وانعكست جائحة كورونا على العنف المنزلي، حيث قالت الأمم المتحدة إن كل أنواع العنف الذي تتعرض له النساء والفتيات، خاصة العنف المنزلي، تزايد منذ بدء انتشار جائحة فيروس كورونا.

وأوضحت” أن أماكن الإيواء امتلأت لأقصى طاقتها وشهدت خطوط المساعدة الهاتفية في بعض المناطق زيادة في الاتصالات وصلت لخمسة أمثال.

وأظهرت بيانات الإدارة الأمريكية أن نحو مليوني امرأة يتخطّين العشرين من العمر خرجن من سوق العمل خلال الجائحة وأن نسبة البطالة بلغت 5,7 بالمئة في مارس/آذار مقارنة بـ3,1 بالمئة في فبراير/شباط 2020.